محمد نبي بن أحمد التويسركاني

167

لئالي الأخبار

ماء العيون ، وإذا كان الليل آوى وحده ، ولم يأومع الطيور استأنس بربّه ، واستوحش من الطيور ؛ وقال لمعروف الكرخي حين قال له : أوصني يا بن رسول اللّه اقلّ معارفك ، قال : زدني قال : انكر من عرفت منهم قال : زدني ، قال : حسب . وقال مالك بن دينار لراهب تارك لدنياه : أوصني قال : ان استطعت أن يكون بينك وبين أهل الدنيا سدّ من حديد فافعل . قال : زدني . قال : ويحك اقلّ من معرفة النّاس قال : زدني . قال : ويحك اقطع طمعك من المخلوقين تسكن ملكوت السّموات . وقال الصادق عليه السّلام لبعض أصحابه : اقلّ من معرفة الناس » وانكر من عرفت منهم وان كان لك مأة صديق فاطرح تسعة وتسعين وكن من الواحد على حذر . وفي خبر آخر في الكافي عنه عليه السّلام : قال : ان قدرت ان لا تعرف فافعل ، وما عليك ان لا يثنى عليك الناس ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند اللّه . وقد روى سفيان الثوري ، قال : قصدت جعفر بن محمّد عليه السّلام فاذن لي بالدخول فوجدته في سرداب ينزل اثنى عشر مرقاة ، فقلت : يا بن رسول اللّه أنت في هذا المكان مع حاجة الناس إليك ؟ فقال عليه السّلام : يا سفيان فسد الزمان ، وتنكّر الاخوان ؛ وتغلّب الأعيان ، فاتخذنا الوحدة سكنا ، ا معك شئ تكتب ؟ قلت : نعم فقال : اكتب شعر لا تجز عنّ لوحدة وتفرّد * ومن التفرّد في زمانك فازدد فسد الإخاء فليس ثمّة اخوة * الا التملّق باللسان وباليد وإذا نظرت جميع ما بقلوبهم * أبصرت سمّ النقيع ثم الأسود فإذا فتشت ضميره من قلبه * وافيت عنه مرارة لا تنفد بر هركه درد خويش من اظهار ميكنم * خوابيده دشمنى است كه بيدار ميكنم وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : اخوان هذا الزمان جواسيس العيوب . وقال النبي صلى اللّه عليه واله : يا با ذر تعيش وحدك ، وتموت وحدك ، وتدخل الجنّة وحدك . وقيل لإبراهيم ابن أدهم : الا تصحب الناس ؟ ! فقال : إن صحبت من هو دونى آذاني بجهله . وان صحبت من هو فوقى تكبّر علىّ ، وإن صحبت من هو مثلي ، حسدنى ، فاشتغلت بمن ليس في